وفي ( الحلية ) عن الزهري ، قال سليمان بن عبد الملك لطاوس اليماني : لو ما حدثتنا . فقال طاوس : حدّثني رجل من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - قال الزهري ظننت أنهّ أراد عليّا - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ان لكم على قريش حقّا ولهم على الناس حق ما استرحموا فرحموا واستحكموا فعدلوا وائتمنوا فأدّوا ، فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا . فتغيّر وجه سليمان . « ثم احتمل الخرق » بالضم فالسكون ضدّ الرفق ، وبفتحتين الدهش من الخوف أو الحياء . « منهم والعيّ » أي : العجز عن البيان ، وفي المثل « أعيى من بأقل » ( 1 ) قالوا اشترى عنزا بأحد عشر درهما فقالوا له : بكم اشتريته ، ففتح كفيه وفرق أصابعه وأخرج لسانه فأفلت العنز منه وهرب . في ( العقد ) : دخل الحارث بن مسلكين على المأمون فقال له : أقول فيها كما قال مالك بن أنس لأبيك هارون . فقال : لقد تيّست فيها وتيّس مالك . فقال الحارث : فالسامع من التيسين . فتغيّر وجه المأمون وأيقن بالشر ولبس ثياب أكفانه ثم دخل عليه فقربّه فقال له : يا هذا ان اللّه قد أمر من هو خير منك بالإنة القول لمن هو شرّ منّي في إرسال موسى وهارون إلى فرعون فقال لهما : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لعَلَهَُّ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 2 ) قال : أبوء بالذنب . قال : عفا اللّه عنك ، انصرف إذا شئت ( 3 ) . هذا ، وقالوا تقدّمت امرأة إلى عمر فقالت : « يا أبا عمر حفص » أرادت أن
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 595
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩٥
هامش
( 1 ) الميداني 2 : 43 ، الزمخشري 1 : 256 .
( 2 ) طه : 44 .
( 3 ) العقد الفريد 1 : 54 - دار الكتب العلمية - بيروت .