تقول : « يا أبا حفص عمر » . فقال لها : أدهشت . فقالت : صلعت فرقتك أرادت أن تقول : « فرقت صلعتك » . وفي ( أخبار نحاة السيرافي ) قال الكسائي : فزع أعرابي من الأسد فجعل يلوذ والأسد من وراء عوسجة ، فجعل يقول : « يعسجني بالخوتلة يبصرني لأحبسه » أراد يختلني بالعوسجة يحسبني لا أبصره ( 1 ) . « ونح » أي : بعّد . « عنهم » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( عنك ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) والخطية ( 2 ) . « الضيق » أي : ضيق الصدر . « والأنف » أي : الاستنكاف . « يبسط اللّه عليك بذلك أكتاف رحمته ، ويوجب لك ثواب طاعته » قال أبو العتاهية :
يا من تشرّف بالدنيا وبالدّين * ليس التشرّف رفع الطّين بالطّين
إذا أردت شريف الناس كلّهم * فانظر إلى ملك في زيّ مسكين
وفي ( الجهشياري ) : كان في صحابة المهدي رجل يعرف بالثقفي البصري وكان أبو عبيد اللّه وزيره له متثقلا وكان محبّا لأن يضع منه ، فتكلّم الثقفي يوما فلحن ، فقال له أبو عبيد اللّه : أتجالس الخليفة بالملحون من الكلام ، أما كان يجب عليك أن تقوّم من لسانك . فقال له الثقفي : إنّما يحتاج إلى استعمال الإعراب في جميع الكلام المعلّمون لينفقوا عند من التمسهم لتعليم ولده - يعرّض بأبي عبيد اللّه لأنهّ كان معلّما من أوّل أمره -
هامش
( 1 ) أخبار النحويين البصريين : 51 - معهد المباحث الشرقية - الجزائر .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 88 .