تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨

« مثل الذي للأدنى ، وكلّ » ومن الأدنى والأقصى . « قد استرعيت حقهّ فلا يشغلنّك عنهم بطر » أي : شدّة المرح ، وفي رواية ( التحف ) « نظر » ( 1 ) وهو الأنسب . « فإنّك لا تعذر بتضييعك التافه » أي : الحقير اليسير . « لإحكامك » بكسر الهمزة أي : جعله محكما . « الكثير المهمّ فلا تشخص » أي : لا تذهب . « همّك عنهم » فمن أصبح ولم يهتمّ بأمور المسلمين فليس منهم . « ولا تصعّر » أي : لا تمل من الكبر . « خدّك لهم » وزاد في رواية ( التحف ) : « وتواضع للهّ يرفعك اللّه ، واخفض جناحك للضعفاء » ( 2 ) . « وتفقّد أمور من لا يصل إليك منهم ممّن تقتحمه » أي : تنظره نظر الهوان . « العيون وتحقره الرجال » ويمكن أن يكون عند اللّه جليلا . « ففرّغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية والتواضع » حتى يهتمّ في البحث عنهم . « فليرفع إليك أمورهم ثم اعمل فيهم بالإعذار » أي : تعمل معهم عملا يكون عذرك بعده مقبولا . « إلى اللّه » هكذا في ( المصرية ) وفيها سقط فزاد ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) والخطية بعد لفظ الجلالة « سبحانه » ( 3 ) . « يوم تلقاه » يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم . « فإنّ هؤلاء من بين الرعية » لضعفهم وعدم اكتراث الناس بهم . « أحوج إلى الإنصاف من غيرهم » من الأقوياء .

هامش
( 1 ) تحف العقول : 141 .
( 2 ) تحف العقول : 141 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 85 .