تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

وعن الصادق عليه السّلام : الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم ( 1 ) . « والزمنى » جمع الزمن ، وعن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 2 ) البائس الفقير الزمن الذي لا يستطيع أن يخرج من زمانته ( 3 ) . « فإنّ في هذه الطبقة قانعا ومعترا » وقد قال تعالى : وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ( 4 ) والقانع الذي يقنع بما رزق ولا يعتري لك ، قال :

وقالوا : قد زهيت ، فقلت : كلّا * ولكنّي أعزّني القنوع ( 5 )

والمعترّ الذي يعترض لك لتعطيه ولا يسأل . « واحفظ للهّ ما استحفظك » أي : طلب منك الحفظ . « من حقوقهم » أي : المساكين ومن ذكر بعدهم ، وفي رواية ( التحف ) « من حقه فيها » ( 6 ) فيكون المعنى من حق اللّه تعالى في القلانع والمعتر ، ومرّ قوله تعالى : وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ . « واجعل لهم قسما من بيت مالك » يا مالك يمكن أن يراد به من بيت المال الذي بيدك وقد فرض اللّه تعالى لهم سهما في بيت المال ، فقال تعالى : إِنَّمَا

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 501 ، رواية 16 .
( 2 ) الحج : 28 .
( 3 ) الكافي 4 : 46 رواية 4 .
( 4 ) الحج : 36 .
( 5 ) لسان العرب 8 : 298 ، مادة : ( قنع ) .
( 6 ) تحف العقول : 141 .