ومجيرها لئلا يعطيه شيئا . « وقسما من غلّات صوافي الإسلام في كلّ بلد » الظاهر أنّ المراد بها غلّات الأراضي المفتوحة عنوة . وفي رواية حماد : « والأرض التي اخذت عنوة بخيل ورجال فهي موقوفة متروكة في يد من يعمّرها ويحييها ويقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي - إلى أن قال بعد ذكر عشر الصدقات - ويؤخذ بعد ما بقي من العشر ، فيقسم بين الوالي وبين شركائه الّذين هم عمّال الأرض وأكرتها ، فيدفع إليهم أنصباؤهم على قدر ما صالحهم عليه ، ويؤخذ الباقي ، فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه ، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير . . . ( 1 ) . وضبط ابن أبي الحديد فقال : صوافي الإسلام ، الأرضون الّتي لم توجف عليها بخيل ولا ركاب كانت صافية للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا قبض صارت لفقراء المسلمين ، ولمّا يراه الإمام من مصالح الإسلام ( 2 ) ، كما أنهّ خبط فقال : وإنّهم من الأصناف المذكورين في قوله تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للِهِّ خمُسُهَُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ ( 3 ) إلّا انهّ استند في مقاله إلى فعال أئمته في تصرّفهم في فدك والخمس باسم مصالح الإسلام ومصرف المساكين . « فإنّ للأقصى منهم » عن بلد الغلة .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 587
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٨٧
هامش
( 1 ) تهذيب 4 : 130 - الكافي 1 : 541 ، رواية 4 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 86 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 86 ، والآية من سورة الأنفال : 41 .