تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤

« الحكرة بعد نهيك إياّه فنكّل به وعاقب في غير إسراف » زاد في رواية ( التحف ) : « فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعل ذلك » ( 1 ) . هذا ، وفي ( الطبري ) كان في عهد المنصور ولاة البريد في الآفاق كلّها يكتبون إليه كلّ يوم بسعر القمح والحبوب والأدم وبسعر كلّ مأكول ، وبكلّ ما يقضي به القاضي في نواحيهم وبما يعمل به الوالي ، وبما يرد بيت المال من المال وكلّ حدث كانوا إذا صلّوا المغرب يكتبون إليه بما كان في اليوم ، وإذا صلّوا الغداة يكتبون بما كان في كلّ ليلة ، فإذا وردت كتبهم فإن رأى الأسعار على حالها أمسك ، وإن تغيّر شيء منها عن حاله كتب إلى الوالي والعامل هناك وسأل عن العلّة التي نقلت ذاك عن سعره ، فإذا ورد الجواب بالعلّة تلطّف لذلك برفقه حتى يعود سعره إلى حاله ، وإن شك في شيء ممّا قضى به القاضي كتب إليه وسأل من بحضرته فإن أنكر شيئا كتب إليه يوبخّه . « ثم اللّه اللّه في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين » فقد قال تعالى في وصف أهل الجحيم : وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 2 ) وقال في المكذبين بالدّين فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ . وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 3 ) وحكى عن أهل سقر في علل انسلاكهم فيها : وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 4 ) . « وأهل البؤسى » وفي رواية ( التحف ) « وذوي البؤس » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) تحف العقول : 141 .
( 2 ) الماعون : 3 .
( 3 ) الماعون : 2 - 3 .
( 4 ) المدثر : 44 .
( 5 ) تحف العقول : 141 .