تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢

ثم قال : يا مصادف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال ( 1 ) . « فامنع من الاحتكار فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منع منه » روى ( الكافي ) أن حكيم بن حزام كان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كلهّ ، فمرّ عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال له : إيّاك أن تحتكر . وقال صلّى اللّه عليه وآله الجالب مرزوق والمحتكر ملعون . وروى عن الصادق عليه السّلام : الحكرة في الخصب أربعون يوما وفي الشدّة ثلاثة أيّام ، فما زاد على الأربعين في الخصب وعلى الثلاثة في العسرة فصاحبه ملعون . وقال عليه السّلام : ليس الحكرة إلّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ( 2 ) . في ( وزراء الجهشياري ) : كان ابن مهران كاتب الخيزران يأمر الوكلاء والعمّال الذين يعملون معه أن يكتبوا على الرشوم التي يرشمون بها الطعام « اللّهم احفظ من يحفظه » . « وليكن البيع بيعا سمحا بموازين العدل وأسعار لا تجحف » بتقديم الجيم أي : لا تضر . « بالفريقين من البائع والمبتاع » كلامه عليه السّلام أعمّ من التقويم ، روى ( توحيد ابن بابويه ) ان النبي صلّى اللّه عليه وآله مرّ بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج بطون الأسواق وحيث تنظر الأبصار إليها ، فقيل له صلّى اللّه عليه وآله : لو قوّمت عليهم فغضب حتى عرف في وجهه وقال : انا أقوّم عليهم إنّما السعر إلى اللّه عز وجل يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء . وقيل له صلّى اللّه عليه وآله : لو أسعرت لنا سعرا فإن الأسعار تزيد وتنقص . فقال : ما كنت لألقى اللّه تعالى ببدعة لم يحدث لي فيها شيئا ، فدعوا عباد اللّه

هامش
( 1 ) الكافي 5 : 161 ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 164 - 165 - 1 و 4 و 6 و 7 .