« فربّما حدث من الأمور ما إذا عوّلت فيه عليهم من بعد احتملوه طيّبة أنفسهم به » لتخفيفك المئونة عنهم وإفاضة العدل فيهم وتسبيبك عمران بلادهم « فإن العمران محتمل ما حملّته » من الأثقال . وفي ( المروج ) في مكاتبات أردشير التي حفظت هذه : من أردشير بن بهمن ملك الملوك إلى الكتّاب الذين بهم تدبير المملكة ، والفقهاء الذين هم عماد الدين ، والأساورة الذين هم حماة الحرب ، والحرّاث الذين هم عمرة البلاد . سلام عليكم . قد رفعنا أتاوتنا عن رعيتنا بفضل رأفتنا ورحمتنا ، ونحن كاتبون إليكم بوصية فاحفظوها ، ولا تستشعروا الحقد فيكم فيدهمكم العدو ، ولا تحبوا الاحتكار فيشملكم القحط ، وكونوا لأبناء السبيل مأوى ترووا غدا في المعاد ، وتزوجوا في الأقارب فإنهّ أمس للرحم وأقرب للنسب ، ولا تركنوا للدنيا فإنّها لا تدوم لأحد ، ولا تهتمّوا لها فلم يكن إلّا ما شاء اللّه ، ولا ترفضوها مع ذلك فإنّ الآخرة لا تنال إلّا بها ( 1 ) . « وإنّما يؤتى خراب الأرض من إعواز » أي : افتقار . « أهلها ، وإنّما يعوز أهلها لإشراف أنفس الولاة على الجمع وسوء ظنّهم بالبقاء » على العمل . « وقلّة انتفاعهم بالعبر » من الدنيا . وزاد في رواية ( التحف ) « فاعمل فيما ولّيت عمل من يحبّ أن يدّخر حسن الثناء من الرعية ، والمثوبة من اللّه تعالى ، والرضا من الإمام ، ولا قوة إلّا باللهّ » ( 2 ) . في ( الطبري ) : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد أنّ أهل الكوفة قد
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 570
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٧٠
هامش
( 1 ) مروج الذهب 1 : 272 .
( 2 ) تحف العقول : 138 .