تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
تفاخرن بينهن بعد حظوتهن . « باستفاضة » أي : شيوع العدل . « فيهم » . في ( الجهشياري ) : قال الجاحظ قال ثمامة : كان أصحابنا يقولون : لم يكن يرى لجليس خالد البرمكي دار إلّا وخالد بناها له ، ولا ضيعة إلّا وخالد ابتاعها له ، ولا ولد إلّا وخالد ابتاع امهّ إن كانت أمة أو أدّى مهرها إن كانت حرّة ، ولا دابة إلا وخالد حمله عليها اما من نتاجه أو من غير نتاجه ، وكان أوّل من سمّى المستميحين الزوّار ، وكانوا من قبل يسمّون السؤّال ، فقال : أستقبح لهم هذا الاسم وفيهم الأحرار والأشراف ، فقال بعضهم :
حذا خالد في جوده حذو برمك * فجود له مستطرف وأثيل وكان بنو الأعلام يدعون قبله * باسم على الاعدام فيه دليل فسمّاهم الزوّار سترا عليهم * فأستاره في المجتدين سدول
« معتمدا فضل قوتهم » الظاهر كون « معتمدا » حالا من « خففت » . « بما ذخرت عندهم من إجمامك » أي : إراحتك ، من أجمّ الفرس إذا ترك أن يركب ، أو من « استجمّ البئر » إذا تركها حتى يجتمع ماؤها . « والثّقة منهم » الظاهر كونه عطفا على « فضل قوتهم » . « بما عوّدتهم من عدلك عليهم في رفقك بهم » . في ( وزراء الجهشياري ) : كان أهل الخراج قبل خلافة المهدي يعذّبون بصنوف من العذاب من السباع والزنابير والسنانير ، فلمّا تقلّد الخلافة شاور محمد بن مسلم - وكان خاصّا به - فيهم فقال له : هذا موقف له ما بعده وهم غرماء المسلمين فالواجب أن يطالبوا مطالبة الغرماء ، فتقدم المهدي إلى وزيره أبي عبيد اللّه بالكتاب إلى جميع العمال برفع العذاب عن أهل الخراج .