عليه قال : ويحك إنّ البغلة رمحت السراج فكسرته ( 1 ) . « وأولئك قليل » وفي رواية ( التحف ) : « فولّ قضاءك من كان كذلك وهم قليل » ( 2 ) . وكلامه عليه السّلام مأخوذ من قوله تعالى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ ( 3 ) . « ثم أكثر تعاهد » وفي رواية ( التحف ) « تعهّد » ( 4 ) . « قضائه وافسح » أي : أوسع « له في البذل ما يزيل » وفي رواية ( التحف ) « يزيح » . « علته » زاد في ( التحف ) « ويستعين به » ( 5 ) . « وتقلّ معه حاجته إلى الناس ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك ليأمن بذلك اغتيال الرجال » أي : شرّهم . « له عندك فانظر في ذلك نظرا بليغا فإنّ هذا الدين قد كان أسيرا في أيدي الأشرار يعمل فيه بالهوى ويطلب به الدنيا » . قال ابن أبي الحديد : هذه إشارة إلى قضاة عثمان وحكاّمه وأنّهم لم يكونوا يقضون بالحق عنده ، بل بالهوى لطلب الدنيا ، وأمّا أصحابنا فيقولون : إنّ عثمان كان ضعيفا واستولى عليه أهله ، وقطعوا الأمور دونه ، فإثمهم عليهم وعثمان بريء منهم ( 6 ) . قلت : لم يعلم إرادته عليه السّلام لخصوص زمان عثمان ، ومن أين إنهّ لم يرد
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 550
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٥٠
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 1 : 114 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) تحف العقول : 135 و 136 .
( 3 ) ص : 24 .
( 4 ) تحف العقول : 136 .
( 5 ) تحف العقول : 136 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 60 .