وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 1 ) فنقمنا ذلك عليه فقتلناه وحسّنت أنت له ذلك ونظراؤك فقد برّأنا اللّه تعالى - إن شاء اللّه - من ذنبه وأنت شريكه في عظم ذنبه وجاعلك على مثاله . « ثمّ انظر في أمور عمّالك فاستعملهم اختبارا » في ( العيون ) عن معمّر : قال والي اليمن لابن شبرمة : قد دعيت لأمر عظيم للقضاء . قال : ما أيسر القضاء . فقال له ابن شبرمة : فنسألك عن شيء يسير منه . قال : سل . قال : ما تقول في ضرب بطن شاة حامل فألقت ما في بطنها . فسكت الرجل فقال له : انّا بلوناك فما وجدنا عندك شيئا . قال : فما القضاء فيها . فقال : تقوّم حاملا وحائلا ويغرم قدر ما بينهما ( 2 ) . هذا ، و ( فيه أيضا ) كان يحيى بن أكثم يمتحن من يريدهم للقضاء فقال لرجل : ما تقول في رجلين زوج كلّ واحد منهما الآخر أمه فولد لكل واحد امرأته ولد ما قرابة بين الوالدين ، فلم يعرفها فقال له يحيى : كلّ واحد من الولدين عم الآخر لامه ( 3 ) . « ولا تولّهم محاباة » قال ( الجوهري ) : الحباء العطاء ، قال الفرزدق :
وحابيته في البيع محاباة ( 4 ) . « وأثرة » بفتحتين ، أي : استبدادا . في ( العيون ) : السلطان الحازم ربما أحبّ الرجل فأقصاه واطرّحه مخافة ضرهّ فعل الذي يلسع الحية إصبعه فيقطعها لئلّا ينتشر سمّها في جسده ، وربّما أبغض الرجل فأكره نفسه على توليته وتقريبه لغناء يجده