تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧

شهدت أبا حنيفة وقد سئل عن محرم لم يجد إزارا ، فلبس سراويل ، فقال : عليه الفدية . فقلت : سبحان اللّه ، حدّثنا عمرو بن دينار عن جابر بن يزيد عن ابن عباس قال سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول في المحرم : إذا لم يجد إزارا لبس سراويل ، وإذا لم يجد نعلين لبس خفين . فقال : دعنا من هذا ، حدّثنا حمّاد عن إبراهيم أنهّ قال : عليه الكفارة ( 1 ) . « ولا يحصر » أي : لا يضيق صدرا ( من الفيء ) أي الرجوع . « إلى الحق إذا عرفه » روى ابن قتيبة أيضا عن أبي عوانة قال : كنت عند أبي حنيفة ، فسئل عن رجل سرق وديا . فقال : عليه القطع . فقلت له : حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن حبّان عن رافع بن خديج عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لا قطع في ثمر ولا كثر . فقال : ما بلغني هذا . فقلت : فالرجل الذي أفتيته ردهّ . قال : دعه ، فقد جرت به البغال الشهب ( 2 ) . « ولا تشرف نفسه على طمع » قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الرشاء في الحكم هو الكفر باللهّ ( 3 ) . « ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه » في الموضوعات والأحكام ، قال بعضهم : إذا أتاك الخصم وقد فقئت عينه فلا تحكم له حتى يأتي خصمه فلعله قد فقئت عيناه جميعا . « وأوقفهم في الشبهات وآخذهم في الحجج » عن الشعبي قال : كنت جالسا عند شريح إذ دخلت عليه امرأة تشتكي زوجها وهو غائب وتبكي بكاء شديدا . فقلت : ما أراها إلّا مظلومة . قال : وما علمك قلت : لبكائها . قال : لا تفعل فإن إخوة

هامش
( 1 ) تأويل مختلف الحديث : 52 .
( 2 ) تأويل مختلف الحديث : 52 .
( 3 ) الكافي 5 : 127 ح 3 .