تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨

يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون وهم له ظالمون ( 1 ) . « وأقلّهم تبرّما » أي : ضجرا وملالا . « بمراجعة الخصم » في ( العيون ) قدم أياس الشام وكان غلاما فقدّم خصما له شيخا كبيرا إلى قاض لعبد الملك ، فقال له القاضي : أتقدّم شيخا كبيرا إليّ فقال أياس : الحق أكبر منه . قال : اسكت . قال : فمن ينطق بحجتي قال : ما أظنّك تقول حقّا حتى تقوم . قال : أشهد ألّا إله إلّا اللّه . فقام القاضي فدخل على عبد الملك فأخبره بالخبر فقال : اقض حاجته وأخرجه من الشام لا يفسد عليّ الناس ( 2 ) . « وأصبرهم على تكشّف الأمور » في ( أذكياء ابن الجوزي ) قال أبو السائب : كان ببلدنا همدان رجل مستور فأحبّ القاضي قبول قوله ، فسأل عنه فزكّي له سرّا وجهرا ، فراسله في حضور المجلس ليقبل قوله وأمر بأخذ خطهّ في كتب ليحضر فيقيم الشهادة فيها ، وجلس القاضي وحضر الرجل مع الشهود ، فلمّا أراد إقامة الشهادة لم يقبله القاضي ، فسئل عن سبب ذلك فقال : انكشف لي أنهّ مراء فلم يسعني قبول قوله ، فقيل له : وكيف قال : كان يدخل إليّ في كلّ يوم فأعد خطواته من حيث تقع عيني عليه من داري إلى مجلسي ، فلمّا دعوته اليوم للشهادة جاء فعددت خطاه من ذلك المكان فإذا هي قد زادت خطوتين أو ثلاثا فعلمت أنهّ متصنّع فلم أقبله ( 3 ) . « وأصرمهم » أي : أقطعهم . « عند اتّضاح الحكم » في ( الأذكياء ) أيضا : باع رجل من أهل خراسان

هامش
( 1 ) ربيع الأبرار 1 : 696 - انتشارات الشريف الرضي - قم .
( 2 ) عيون الأخبار 1 : 139 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 3 ) الأذكياء : 80 - دار الكتب العلمية - بيروت .