تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

( سبحانه ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ( 1 ) . « لقوم أحب ارشادهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فرَدُوُّهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ » ( 2 ) ، وبعده يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ ( 3 ) . وزاد في رواية ( التحف ) : « وقال تعالى : وَلَوْ ردَوُّهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لعَلَمِهَُ الَّذِينَ يسَتْنَبْطِوُنهَُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرحَمْتَهُُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلّا قَلِيلًا » ( 4 ) . « فالردّ إلى اللّه الأخذ بمحكم كتابه ، والردّ إلى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة » وزاد في رواية ( التحف ) : « ونحن أهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذين نستنبط المحكم من كتابه ، ونميّز المتشابه منه ، ونعرف الناسخ ممّا نسخ اللّه ، ووضع إصره ، فسر في عدوّك بمثل ما شاهدت منّا في مثلهم من الأعداء » ( 5 ) . ويظهر من كلامه عليه السّلام أنّ الحجّة تنحصر في محكم الكتاب والسنة المجمع عليها ، وأنّ إجماع الناس على شيء من غير إحراز كونه سنّة ، لا عبرة به . « ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك » في ( تاج الجاحظ ) : يقال إن سابور ذا الإكتاف لمّا مات موبدان موبد وصف له رجل من كورة إصطخر أنهّ يصلح لقضاء القضاة في العلم والتألهّ والأمانة ، فوجهّ إليه فلمّا قدم دخل عليه ودعا بالطعام ودعاه إليه فدنا فأكل معه ، فأخذ سابور دجاجة فنصّفها

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 52 .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) تحف العقول : 134 ، والآية 83 من سورة النساء .
( 5 ) تحف العقول : 135 .