عليه - اذكر لي القوم الذين أبلوا ، وصف لي بلاءهم . فذكرهم على مراتبهم في البلاء وتفاضلهم في الغناء ، وقدم بنيه المغيرة ويزيد ومدركا وحبيبا وقبيصة والمفضل وعبد الملك ومحمدا وقال : انهّ واللّه لو تقدّمهم أحد في البلاء لقدمّته عليهم ولولا أن أظلمهم لأخّرتهم . قال الحجاج : صدقت وما أنت بأعلم بهم مني وان حضرت وغبت ، إنّهم لسيوف من سيوف اللّه ( 1 ) . « ولا يدعونّك شرف امرى ء إلى أن تعظم من بلائه ما كان صغيرا ، ولا ضعة امرى ء إلى أن تستصغر من بلائه ما كان عظيما » هذا الكلام في غاية النفاسة ، فإن أكثر الناس ينظرون إلى مراتب الرجال لا إلى مقادير الأعمال ، وهو من سخافة عقولهم . هذا وزاد في رواية ( التحف ) « ولا يفسدنّ امرأ عندك علّة إن عرضت له ، ولا نبوة حديث له ، قد كان له فيها حسن بلاء ، فإنّ العزة للهّ يؤتيه من يشاء والعاقبة للمتقين ، وإن استشهد أحد من جنودك ، وأهل النكاية في عدوك ، فاخلفه في عياله بما يخلف به الوصي الشفيق الموثق به ، حتّى لا يرى عليهم أثر فقده ، فإنّ ذلك يعطف عليك قلوب شيعتك ، ويستشعرون به طاعتك ، ويسلسون لركوب معاريض التلف الشديد في ولايتك » ( 2 ) . « وأردد إلى اللّه ورسوله ما يضلعك » أي : يثقلك ثقلا يميلك . قال الأعشى :
« من الخطوب » أي : الأمور العظيمة ، قال ابن دريد : الخطب ، الأمر العظيم ( 3 ) « ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال اللّه تعالى ) هكذا في ( المصرية ) والصواب :