تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩

فكتب عليه السّلام إليه : « أمّا بعد فحصّنها بالعدل ، ونقّ طرقها من الجور » فكتب بذلك إلى عامله ( 1 ) . « ولا تصحّ نصيحتهم إلّا بحيطتهم على ولاة الأمور » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( أمورهم ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) والخطية ( 2 ) . في ( العقد ) قال أردشير لابنه : إنّ الملك والعدل لا غنى بأحدهما عن صاحبه فالملك اسّ والعدل حارس ، وما لم يكن له أسّ فمهدوم ، وما لم يكن له حارس فضائع . يا بنيّ اجعل حديثك مع أهل المراتب ، وعطيّتك لأهل الجهاد ، وبشرك لأهل الدين ، وسرّك لمن عناه ما عناك من ذوي العقول . وقالت الحكماء : ممّا يجب على السلطان العدل في ظاهر أفعاله لإقامة أمر سلطانه ، وفي باطن ضميره لإقامة أمر دينه ، فإذا فسدت السياسة ذهب السلطان ومدار السياسة كلّها على العدل والإنصاف ، لا يقوم سلطان لأهل الكفر والإيمان إلّا بهما ، ولا يدور إلّا عليهما مع ترتيب الأمور مراتبها وإنزالها منازلها ( 3 ) . وخطب سعيد بن سويد بحمص فقال : أيّها الناس إنّ الإسلام حائط منيع وباب وثيق ، فحائط الإسلام الحقّ وبابه العدل ، ولا يزال الإسلام منيعا ما اشتدّ السلطان ، وليس اشتداد السلطان قتلا بالسيف ولا ضربا بالسوط ، ولكن قضاء بالحق وأخذا بالعدل ( 4 ) . « وقلّة استثقال دولهم ، وترك استبطاء انقطاع مدتهم » في ( العقد ) كتب أبرويز لابنه شيرويه يوصيه : ليكن من تختاره لولايتك امرأ كان في ضعة

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 306 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 51 .
( 3 ) العقد الفريد 1 : 23 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 4 ) العقد الفريد 1 : 27 - دار الكتب العلمية - بيروت .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 539 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )