فاشتراه منه وصيرّه له ، ومنها أنهّ أمر له بثلاثين ألف درهم وصرفه ( 1 ) . وفي ( كامل المبرد ) قال الحجاج للمهلب بعد ظفره بالخوارج : اذكر لي القوم الذين أبلوا وصف لي بلاءهم ، فوصف جمعا ذكر في جملتهم الرقّاد ، فقال الحجّاج : فأين الرقّاد ، فدخل رجل طويل فقال المهلب : هذا فارس العرب . فقال الرقّاد للحجّاج : إنّي كنت أقاتل مع غير المهلّب ، فكنت كبعض الناس ، فلمّا صرت مع من يلزمني الصبر ويجعلني أسوة نفسه ، وولده ويجازيني على البلاء صرت فارسا ( 2 ) . « ولا تدع تفقّد لطيف أمورهم اتّكالا على جسيمها ، فإنّ لليسير من لطفك موضعا ينتفعون به » في ( العيون ) لم يكن لخالد بن برمك أخ إلّا بنى له دارا على قدر كفايته ، ووقف على أولاد الإخوان ما يعيشهم أبدا ، ولم يكن لإخوانه ولد إلّا من جارية وهبها هو لهم ( 3 ) . « وليكن آثر رؤوس جندك عندك » أي : أكثرهم مختارا عندك . « من واساهم » قال في الجمهرة يقال : آسيت الرجل وواسيته مواساة ( 4 ) . « في معونته وأفضل » أي : تفضل . « عليهم من جدته » في ( سر عربية الثعالبي ) : « وجد » كلمة مبهمة ليس للعرب كلمة مثلها فيختلف معانيها باختلاف مصدرها ، ففي ضد العدم يقال « وجودا » وفي الغضب « موجدة » وفي الضالّة « وجدانا » وفي الحزن « وجدا » وفي المال « وجدا » و « جدة » . « بما يسعهم ويسع من وراءهم من خلوف » بالفتح .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 537
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٣٧
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 8 : 65 - دار سويدان - بيروت .
( 2 ) الكامل 3 : 409 - دار النهضة - القاهرة .
( 3 ) عيون الأخبار 1 : 462 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 4 ) جمهرة اللغة 1 : 238 - دار العلم للملايين - بيروت .