البيوتات الذين يستحيون لأحسابهم فولّهم ( 1 ) . « ثم أهل النجدة » أي : النصرة . قال الشاعر :
إذا استنجدتهم ودعوت بكرا * لنصرتنا كسرت بهم همومي
« والشجاعة والسخاء والسماحة » قال الجوهري : السماحة ، الجود ، إلّا أنّ الظاهر أنّ الأصل فيها المسامحة ، قال المتلمّس :
صبا من بعد سلوته فؤادي * وسمح للقرينة بانقياد ( 2 )
في ( عيون ابن قتيبة ) كتب أنوشروان إلى مرازبته : عليكم بأهل الشجاعة والسخاء فإنّهم أهل حسن الظن باللهّ ( 3 ) . وكان الأحنف على جيش خراسان ، فبيّتهم العدو وفرّقوا جيوشهم أربع فرق وأقبلوا معهم الطبل ، ففزع الناس فكان أوّل من ركب ، الأحنف ، فأخذ سيفه ومضى نحو الصوت وهو يقول :
إنّ على كلّ رئيس حقّا * أن يخضب الصعدة أو تندقّا
ثم حمل على صاحب الطبل فقتله ، فلمّا فقد أصحاب الصوت الطبل انهزموا ففتح مرو الروذ ( 4 ) . « فإنهم جماع من الكرم وشعب من العرف » زاد في رواية ( التحف ) « يهدون إلى حسن الظنّ باللهّ ، والإيمان بقدره » ( 5 ) . « ثم تفقد من أمورهم ما يتفقد » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( يتفقده )
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 1 : 71 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) الصحاح 1 : 376 .
( 3 ) عيون الأخبار 1 : 266 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 4 ) عيون الأخبار 1 : 267 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 5 ) تحف العقول : 132 .