تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

السقي والسواني والعمل ، فدخلوا عليه مجلسه ، ففتكوا به ثم قتلوا أنفسهم ( 1 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) - بعد ذكر فتح ابن أبي سرح في سنة ( 27 ) إفريقية - ما زال أهل إفريقية من أسمع أهل البلدان إلى زمان هشام ، فدبّ إليهم أهل العراق ، فقالوا لهم جناية عمالكم . من أمر خلفائكم ، فخرج ميسرة منهم في بضعة عشر انسانا على هشام وقالوا للأبرش أبلغ هشاما أن أميرنا يغزو بنا وبجنده ، فإذا أصاب غنيمة نفلهم دوننا ، وقال هم أحقّ به ، فقلنا هو أخلص لجهادنا لا نأخذ منه شيئا ان كان لنا فهم منه في حل ، وان لم يكن لنا لم نرده ، وإذا حاصرنا مدينة قال تقدموا وأخّر جنده ، فقلنا تقدّموا ، فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ، ثم إنهم عمدوا إلى ماشيتنا ، فجعلوا يبقرونها عن السخال يطلبون الفراء البيض للخليفة ، فيقتلون ألف شاة في جلد ، فقلنا ما أيسر هذا للخليفة ، ثم إنهم سامونا أن يأخذوا كلّ جميلة من بناتنا ، فقلنا لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ونحن مسلمون ، فأحببنا أن نعلم أعن رأي الخليفة ذلك أم لا ، فطال عليهم الجواب ونفدت نفقاتهم ، فكتبوا أسماءهم في رقاع ، ثم رجعوا إلى إفريقية ، فخرجوا على عامل هشام ، فقتلوه واستولوا على إفريقية وبلغ هشاما الخبر وسأل عن النفر ، فرفعت إليه أسماؤهم ، فإذا هم الذين جاء الخبر أنهم صنعوا ما صنعوا ( 2 ) . وفيه أيضا : وقتل في سنة ( 102 ) يزيد بن أبي مسلم بإفريقية ، وسببه انهّ كان فيما ذكر عزم أن يسير بهم بسيرة الحجاج في أهل الأمصار الذين سكنوا الأمصار ممن كان أصله من السواد من أهل الذمة ، فأسلم بالعراق ممن ردّهم إلى قراهم ورساتيقهم ، ووضع الجزية على رقابهم على نحو ما

هامش
( 1 ) فتوح البلدان : 402 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 313 سنة 27 .