تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

إلى طبرستان ، فوافاهم وقد صارت كلمة الديلم وأهل كلار على بيعته ، وقتال سليمان وأخذه . إلى أن قال : فاجتمعت للحسن بن زيد مع طبرستان الري إلى حد همدان ( 1 ) . وفي وزراء الجهشياري : صرف الرشيد الفضل بن يحيى عن خراسان وقلد علي بن عيسى بن ماهان ، لأنهّ تعهد التكثير على الفضل ، فقتل علي بن عيسى وجوه أهل خراسان وملوكها ، وجمع أموالا جليلة ، فحمل إلى الرشيد ألف بدرة معمولة من ألوان الحرير وفيها عشرة آلاف ألف درهم ، فلما وصلت إليه سر بها وأحضر يحيى بن خالد فقاله : يا أبة أين كان الفضل عن هذا فقال : ان خراسان سبيلها أن يحمل إليها الأموال ولا تحمل منها ، والفضل أصلح نيات رؤسائها واستجلب طاعتهم ، وعلي بن عيسى قتل صناديد أهل خراسان وطراخنتها وحمل أموالهم ، ولو قصدت لدرب من دروب الصيارف بالكرخ لوجدت فيه أضعاف هذه وستنفق مكان كلّ درهم منها عشرة ، فثقل هذا القول منه على الرشيد ، فلما نتقض أمر خراسان وخرج رافع بن الليث ، احتاج إلى النهوض إليها بنفسه حتى صار إلى طوس يتذكر هذا الحديث ويقول : صدقني واللّه يحيى ونصح لي فلم أقبل منه ، واللّه لقد أنفقت مائة ألف ألف وما بلغت شيئا . وفيه : حمل الحجاج إلى عبد الملك هدية ومالا عظيما وهو بحمص ، فأبرز سريره وجمع الناس وكان فيمن حضر خالد بن عبد اللّه بن أسيد وأخوه أمية ، فلما نظر إلى الهدية والمال قال : هذه واللّه الأمانة والحزم والنصيحة - ثم أشار إلى خالد - وقال : اني استعملت هذا على البصرة ، فاستعمل كلّ فاسق ،

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 : 429 - 433 ، سنة 250 .