شعبة الذي كان منافقا باعتراف عثمان لمّا اعترض عليه بتولية المنافقين ، وباعتراف عبد الرحمن بن عوف لمّا هنأ المغيرة عثمان بعد اختياره له وقد زنا المغيرة محصنا بالبصرة وقام عليه الشهود ومنع عمر الشاهد الرابع من أداء شهادته ثم ولاّه الكوفة ، وعثمان كان يولّي مثل الوليد بن عقبة الذي كان يصلّي بهم الصبح أربعا سكران ويتغنّى في صلاته ويقول لهم في صلاته لو شئتم أزيد صلاة صبحكم على الأربع ، وكان يولّي مثل ابن عامر الذي نزل القرآن بكفره كالوليد بفسقه ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أهدر دمه ولو كان لاصقا بثوب الكعبة ، مع أنّ مقتضى الديانة ألّا يولّى إلّا من كان متديّنا ناصحا للهّ والرسول . « وأنقاهم جيبا » أي : أكثرهم أمانة . « وأفضلهم حلما ممّن يبطى ء عن الغضب ويستريح إلى العذر » هكذا نقل المصنف ، والصواب : ( ويسرع إلى العذر ) كما في ( التحف ) ( 1 ) ويشهد له السياق . في الخبر قال رجل للنبي صلّى اللّه عليه وآله أوصني . قال : لا تغضب ، ثم أعاد فقال : لا تغضب ، ثم أعاد فقال : لا تغضب ( 2 ) . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ليس الشديد بالصرعة ، إنّما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ( 3 ) . وقالوا : سمّى اللّه يحيى سيّدا بالحلم . وشتم رجل الأحنف وألحّ عليه ، فلمّا فرغ قال له : يا ابن أخي هل لك في
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 531
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٣١
هامش
( 1 ) تحف العقول : 132 .
( 2 ) الكافي 2 : 303 ح 5 .
( 3 ) صحيح مسلم ، أحمد ( الجامع الصغير 2 : 135 ) .