تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠

خلطت الحاشية بالمتن ، وبالجملة الكلام كلامه إلّا أنهّ ليس من النهج . وكيف كان ففي ( الخصال ) عن الصادق عليه السّلام : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى اللّه تعالى يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب : رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يده ، ورجل مشى بين اثنين ، فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ، ورجل قال الحق في ماله وعليه ( 1 ) . وعنه عليه السّلام : أشدّ الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى لها منهم بشيء إلّا رضيت لهم منها بمثله ، ومواساتك الأخ في المال ، وذكر اللّه على كلّ حال ، ليس « سبحان اللّه ، والحمد للهّ ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر » فقط ، ولكن إذا ورد عليك شيء من أمر اللّه أخذت به ، وإذا ورد عليك شيء نهى اللّه تعالى عنه تركته ( 2 ) . وروى ( عقاب الأعمال ) عن أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من ولي عشرة ، فلم يعدل فيهم ، جاء يوم القيامة ويداه ورجلاه ورأسه في ثقب فأس . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : أيّما وال احتجب عن حوائج الناس ، احتجب اللّه عزّ وجلّ عنه يوم القيامة وعن حوائجه ، وإن أخذ هديّة كان غلولا ، وإن أخذ رشوة فهو مشرك ( 3 ) . « فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك للهّ ولرسوله ولإمامك » كان المتقدمون عليه عليه السّلام إنّما يولّون من كان ناصحا لهم دون اللّه ورسوله ، فكان أبو بكر يولّي مثل خالد بن الوليد الذي قتل مالك بن نويرة مؤمنا متعمّدا غادرا به وزنى بامرأته حتى أنكر ذلك عمر عليه ، وكان عمر يولّي مثل المغيرة بن

هامش
( 1 ) الخصال 1 : 81 - 5 - جماعة المدرسين في الحوزة العلمية - قم .
( 2 ) الخصال 1 : 132 - 139 - جماعة المدرسين في الحوزة العلمية - قم .
( 3 ) بحار الأنوار 75 : 345 - 42 - مؤسسة الوفاء - بيروت . وثواب الأعمال : 310 - 1 - الكتبي النجفي - قم .