تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
« ولكلّ على الوالي حق بقدر ما يصلحه » قال الشاعر :
فلو كنت تطلب شأو الكرام * فعلت كفعل أبي البختري تتبّع إخوانه في البلاد * فأغنى المقلّ عن المكثر

وروى ( الكافي ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنهّ قال لعمرو بن عبيد لمّا كان يدعو إلى امامة محمد بن عبد اللّه الحسني : ما تقول في آية الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ كيف تقسم الصدقة قال : أقسمها على ثمانية أجزاء فاعطي كلّ جزء من الثمانية جزءا . قال : وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلاف قال : نعم . قال : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء قال : نعم . قال : فقد خالفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في كلّ ما قلت في سيرته ، كان النبيّ يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّمها بينهم بالسوية وإنّما يقسّمها على قدر ما يحضرها منهم وما يرى وليس في ذلك شيء موقت موظّف ( 1 ) . « وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه اللّه من ذلك إلّا بالاهتمام والاستعانة باللهّ ، وتوطين نفسه على لزوم الحق والصبر عليه فيما خف عليه أو ثقل » هكذا في ( المصرية ) إلّا أن الكلام بجملته ليس في ( النهج ) لخلو ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية عنه ( 2 ) ، وإنّما هو في رواية ( تحف العقول ) ( 3 ) ، فالظاهر أن بعضهم ألحقه بالنهج حاشية والمصرية أو النسخة التي نقلت المصرية عنها

هامش
( 1 ) الكافي 5 : 26 - 27 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 49 .
( 3 ) تحف العقول : 133 .