« لمّا يحكمون من المعاقد » وفي رواية ( التحف ) : « لمّا يحكمون من الأمور ، ويظهرون من الإنصاف » ( 1 ) ، وكيف كان فالأحكام للقضاة . « ويجمعون من المنافع » جمع المنافع عمل العمّال . « ويؤتمنون عليه من خواص الأمور وعوامها » الايتمان : على ما قال للكتّاب ، ثم عدم قوام الجند والخراج إلّا بالعمال والكتّاب واضح ، وأما بالقضاة فللفصل بينهم مع حصول الاختلاف . « ولا قوام لهم جميعا إلّا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم » وفي رواية ( التحف ) « فيما يجمعون من مرافقهم » ( 2 ) . « ويقيمون من أسواقهم ويكفونهم من الترفق بأيديهم ما لا يبلغه رفق غيرهم » وفي رواية ( التحف ) « ممّا لا يبلغه رفق غيرهم » ( 3 ) . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لا يلتقي أحدكم تجارة خارجا من المصر ولا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض ( 4 ) . وعن الصادق عليه السّلام : الكيمياء الأكبر الزراعة ( 5 ) ، والزارعون يدعون المباركين ( 6 ) . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : لا يظلم الفلّاحون بحضرتك ( 7 ) . وعنه عليه السّلام : أتت الموالي أمير المؤمنين عليه السّلام فقالوا : نشكو إليك هؤلاء العرب . إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يعطينا معهم العطايا بالسوية وزوّج سلمان وبلالا وصهيبا وأبوا علينا هؤلاء وقالوا لا نفعل ، فكلّمهم فيهم فصاح الأعاريب أبينا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 527
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢٧
هامش
( 1 ) تحف العقول : 131 .
( 2 ) تحف العقول : 131 .
( 3 ) تحف العقول : 132 .
( 4 ) الكافي للكليني 5 : 8 ح 161 .
( 5 ) الكافي للكليني 5 : 261 ح 6 .
( 6 ) الكافي للكليني 5 : 261 ح 7 .
( 7 ) الكافي 5 : 284 ، رواية 2 ، ج 7 : 154 ، رواية 29 .