بلبس الثياب عن السلاح ( 1 ) . « ثم لأقوام للجنود إلّا بما يخرج اللّه لهم من الخراج الذين يقوون به في جهاد عدوّهم ويعتمدون عليه في ما يصلحهم ويكون من وراء حاجتهم » في ( العيون ) كان جعفر بن يحيى يقول الخراج عماد الملك ، وما استغزر بمثل العدل ولا استنزر بمثل الظلم ( 2 ) . وفي ( وزراء الجهشياري ) - في عهد سابور بن اردشير إلى ابنه - واعلم أنّ قوام أمرك بدرور الخراج ، ودرور الخراج بعمارة البلاد ، وبلوغ الغاية في العمارة يكون باستصلاح أهله بالعدل عليهم والمعاونة لهم ، فإنّ بعض الأمور لبعض سبب ، وعوام الناس لخواصهم عدة ، ولكل صنف منهم إلى الآخر حاجة ، فاختر لذلك أفضل من تقدر عليه من كتابك ومن يكونون من أهل البصر والعفاف والكفاية ، وأسند إلى كلّ امرى ء منهم شقصا يضطلع به ويمكنه الفراغ منه ، فان اطّلعت على أنّ أحدا منهم خان أو تعدّى فنكّل به وبالغ في عقوبته . « ثم لا قوام لهذين الصنفين إلّا بالصنف الثالث من القضاة والعمّال والكتّاب » في ( الطبري ) قال المنصور : ما أحوجني إلى أن يكون على بابي أربعة نفر لا يكون على بابي أعفّ منهم . قيل له : من هم قال : هم أركان الملك ولا يصلح الملك إلّا بهم كما أنّ السرير لا يصلح إلّا بأربع قوائم إن نقصت واحدة وهي ، أمّا أحدهم : فقاض لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، والآخر : صاحب شرطة ينصف الضعيف ، والثالث : صاحب خراج يستقصي ولا يظلم الرعيّة ( 3 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 526
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢٦
هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 : 114 - 115 .
( 2 ) عيون الأخبار 1 : 66 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 3 ) تاريخ الطبري 8 : 67 - دار سويدان - بيروت .