تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤

بعض » كأعضاء الإنسان ، فالرأس لا يصلح إلّا بالبدن مثلا ، والعينان لا تغنيان عن الاذنين ، ولا يغني الأنف عن الفم واليدان عن الرجلين . في ( مطالب سؤول ابن طلحة الشافعي ) قال عليه السّلام : العالم حديقة سياجها الشريعة ، والشريعة سلطان تجب له الطاعة ، والطاعة سياسة يقوم بها الملك ، والملك راع يعضدها الجيش ، والجيش أعوان يكفلهم المال والمال رزق يجمعه الرعية ، والرعية سواد يستعبدهم العدل ، والعدل أساس به قوام العالم . « فمنها جنود اللّه ، ومنها كتّاب العامّة والخاصّة ، ومنها قضاة العدل ، ومنها عمّال الإنصاف والرّفق ، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة الناس ، ومنها التجّار وأهل الصناعات ، ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة » . في ( وزراء الجهشياري ) : كان أول من صنّف طبقات الناس وصنّف طبقات الكتّاب وبنى منازلهم جمشيد ، وكان لهراسب اوّل من دوّن الدواوين وحصّن الأعمال والحسبانات ، وانتخب الجنود وجدّ في عمارة الأرضين وجباية الخراج لأرزاق الجيش وبنى مدينة بلخ . « وكلّا قد سمّى اللّه سهمه ووضع على حدهّ فريضة » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « وفريضته » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) . « في كتابه أو سنّة نبيه » وضع على حد الطبقة السابعة - وهي الأخيرة - فريضة في كتابه فقال عزّ وجلّ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ . . . ( 2 ) وعلى حدّ الطبقات الست الأولى فريضة في سنّة نبيهّ . « عهدا منه عندنا محفوظا » لمّا لم يوضع في السنّة على حدّ كثير من

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 48 .
( 2 ) التوبة : 60 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 524 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )