تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

وصلحت عليها الرعية » فإنّ سنن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كفرائض اللّه تعالى العمل بها واجب . « ولا تحدثنّ سنّة تضرّ بشيء من ماضي تلك السنن فيكون الأجر لمن سنّها والوزر عليك بما نقضت منها » وقد أحدث الثلاثة سننا كذلك مذكورة في محلها وأما من جاء بعدهم من أتباعهم فاحداثهم أكثر من أن تحصى ، ولولا أن أصل الإسلام كان معلوما لجعلته أرذل الملل كما أنّهم أنفسهم صاروا بها أخسّ الأمم من حيث العمل . قال الطبري في ( تاريخه ) : ولمّا خرجت الخوارج من الكوفة أتى عليا عليه السّلام أصحابه وشيعته فبايعوه وقالوا نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت فشرط لهم فيه سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فجاءه ربيعة بن أبي شدّاد الخثعمي - وكان شهد معه الجمل وصفين ومعه راية خثعم - فقال له : بايع على كتاب اللّه وسنّة رسوله فقال ربيعة : على سنّة أبي بكر وعمر . قال له علي : ويلك لو أن أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب اللّه وسنّة رسوله لم يكونا على شيء من الحق . فبايعه فنظر إليه علي عليه السّلام وقال : أما واللّه لكأني بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت ، وكأنّي بك وقد وطئتك الخيول بحوافرها ، فقتل يوم النهر مع خوارج البصرة . . . ( 1 ) . وفي الخبر : من سن سنّة حسنة كان له مثل أجر من عمل بها ، ومن سنّ سنّة سيئة كان عليه مثل وزر من عمل بها ( 2 ) . وفي الخبر : أبى اللّه لصاحب البدعة بالتوبة . قيل : وكيف ذلك قال : لأنهّ

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 116 ( دار الكتب العلمية ) .
( 2 ) البحار 74 : 204 رواية 41 باب 14 .