علينا من سخط اللّه . فقال له معاوية : صدقت ( 1 ) . ( وفيه ) : ودخل الزهري على الوليد بن عبد الملك فقال له : ما حديث يحدثنا به أهل الشام . قال : وما هو قال : يحدثوننا أن اللّه إذا استرعى عبدا رعيتّه كتب له الحسنات ولم يكتب عليه السيئات . قال : باطل . أنبي خليفة اللّه أكرم على اللّه أم خليفة غير نبي . قال : بل خليفة نبي . قال : فإن اللّه تعالى يقول لنبيهّ داود عليه السّلام يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ( 2 ) فهذا وعيد لنبي خليفة ، فما ظنّك بخليفة غير نبي . قال : إنّ الناس ليغروننا عن ديننا ( 3 ) . « والصق بأهل الورع والصدق » زاد في رواية ( التحف ) « وذوي العقول والأحساب » ( 4 ) . وفي ( عيون ابن قتيبة ) : استشار عمر بن عبد العزيز في قوم يستعملهم فقال له بعض أصحابه : عليك بأهل العذر . قال : ومن هم قال : هم الذين إن عدلوا فهو ما رجوت منهم ، وإن قصروا قال الناس قد اجتهد عمر ( 5 ) . « ثمّ رضهم » من راض المهر يروضه رياضة ورياضا . « على ألا يطروك » أي : لا يمدحوك . « ولا يبجّحوك » بتقديم الجيم وتشديدها ، أي : لا يفرّحوك . « بباطل لم تفعله فإن كثرة الإطراء » والمدح .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 515
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥١٥
هامش
( 1 ) العقد الفريد 1 : 56 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) ص : 26 .
( 3 ) العقد الفريد 1 : 57 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 4 ) تحف العقول : 130 .
( 5 ) عيون الأخبار 1 : 71 - دار الكتب العلمية - بيروت .