تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

شَعائِرَ اللّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ ( 1 ) . « وإخوان الظّلمة » في ( الطبري ) : أقطع هشام أرضا يقال لها « دورين » فأرسل في قبضها فإذا هي خراب ، فقال لذويد - كاتب كان بالشام - ويحك كيف الحيلة قال : ما تجعل لي . قال : أربعمائة دينار ، فكتب : « دورين وقراها » ثم أمضاها في الدواوين ، فأخذ شيئا كثيرا ، فلمّا ولي هشام دخل عليه ذو يد فقال له هشام : « دورين وقراها » لا تلي لي ولاية أبدا ، وأخرجه من الشام ( 2 ) . في ( الكافي ) عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند الصادق عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : إنهّ ربما أصاب الرجل منّا ضيق فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسنّاة يصلحها فما تقول في ذلك فقال عليه السّلام : ما أحب أنّي عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وان لي ما بين لابتيها ، لا ، ولا مدة بقلم ، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللّه عزّ وجلّ بين العباد . وعن أبي بصير : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أعمالهم فقال : لا ، ولا مدة قلم ، إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من دينه مثله ( 3 ) . « وأنت واجد منهم خير الخلف ممّن له مثل آرائهم ونفاذهم » في الأمور « وليس عليه مثل آصارهم » أي : ذنوبهم . « وأوزارهم » أي : أثقالهم وأحمالهم من الآثام ، قال تعالى : قُلْ أَ غَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبًّا ( 4 ) قال الأخفش : أي : لا تأثم آثمة بإثم أخرى ( 5 ) .

هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) تاريخ الطبري 7 : 205 - دار سويدان - بيروت .
( 3 ) الكافي 5 : 106 - 107 - 5 و 7 .
( 4 ) فاطر : 18 .
( 5 ) لسان العرب 5 : 283 وزر - دار صادر ، بيروت .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 510 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )