وقال ابن المقفع : الجبن مقتلة فانظر فيما رأيت وسمعت أمن قتل في الحرب مقبلا أكثر أم من قتل مدبرا ( 2 ) « ولا حريصا يزيّن لك الشره بالجور » قال ابن المقفع : الحرص محرمة أنظر من يطلب إليك بالإجمال والتكرّم أحق أن تسخو نفسك له بالعطية أم من يطلب إليك بالشره والحرص ( 3 ) وقالوا : لا يكثر الرجل الحوائج على أخيه ، فإنّ العجل إذا أفرط في مصّ أمه نطحته ونحتّه ، وقال :
« فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز » أي : طبائع . « شتى » أي : مختلفة . « يجمعها سوء الظن باللهّ » أما كون منشأ البخل سوء الظن باللهّ في عدم إخلافه ما ينفعه فواضح . وفي ( العقد ) : كتب رجل من البخلاء إلى رجل من الأسخياء يأمره بالإبقاء على نفسه ويخوفّه بالفقر ، فردّ عليه : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا ( 4 ) وإنّي أكره أن أترك أمرا قد وقع لأمر لعله لا يقع ( 5 ) . وفي ( الطبري ) قيل لجعفر بن محمد عليه السّلام : إنّ المنصور يعرف بلباس جبة هروية مرقوعة وإنهّ يرقّع قميصه . فقال : الحمد للهّ الذي لطف له حتى