تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
أبو دلامة حربا مع روح بن حاتم المهلبي فقال له : تقدّم فقاتل ، فقال :
إنّي أعوذ بروح أن يقدّمني * إلى القتال فتخزى بي بنو أسد إنّ المهلّب حبّ الموت أورثكم * ولم أورّث حبّ الموت عن أحد ( 1 )
وقال آخر :
أضحت تشجّعني هند وقد علمت * أنّ الشجاعة مقرون بها العطب لا والذي منع الأبصار رؤيته * ما يشتهي الموت عندي من له أدب للحرب قوم أضل اللّه سعيهم * إذا دعتهم إلى حوبائها وثبوا ولست منهم ولا أبغي فعالهم * لا القتل يعجبني منها ولا السلب ( 2 )

وقيل لأعرابي : ألا تغزو . . . قال : إنّي لأبغض الموت على فراشي فكيف أمضي إليه ركضا ( 3 ) . وأرسل ابن زياد رجلا مع ألفين إلى مرداس بن اديّة - وهو في أربعين - فهزمه مرداس فعنفّه ابن زياد وأغلظ له فقال : يشتمني الأمير وأنا حيّ أحبّ إليّ من أن يدعو لي وأنا ميّت ( 4 ) . وكان خالد القسري من الجبناء ، خرج عليه المغيرة بن سعيد صاحب المغيّريّة فقال من الدهش : أطعموني ماء . فذكرّه بعضهم فقال :

عاد الظلوم ظليما حين جدّ به * واستطعم الماء لمّا جدّ في الهرب
وقال ابن زياد : إمّا للكنة فيه أو لجبن أو لدهشة : افتحوا سيوفكم ، فقال فيه أبو مفرّغ :
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 1 : 254 ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
( 2 ) عيون الأخبار 1 : 255 ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
( 3 ) عيون الأخبار 1 : 257 ، دار الكتب العلمية ، بيروت .
( 4 ) عيون الأخبار 1 : 253 ، دار الكتب العلمية ، بيروت .