الفرس فرمحه على فؤاده رمحة هلك منها مكانه ، ثم لم يعاين ذلك الفرس . ويقال : إنّ الفرس ملأ فروجه جريا فلم يدرك ولم يوقف على السبب فيه ، وخاضت الرعية بينها وقالت : هذا من صنع اللّه لنا ورأفته بنا ( 1 ) . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : أوحى اللّه تعالى إلى نبيّ من الأنبياء في مملكة جبّار من الجبابرة أن ائت هذا الجبّار وقل له : إنّي لم أستعملك على سفك الدماء واتّخاذ الأموال ، وإنّما استعملتك لتكفّ عنّي أصوات المظلومين ، وإنّي لم ادع ظلامتهم وان كانوا كفارا ( 2 ) . وفي ( تاريخ بغداد ) عن بعض ولد يحيى البرمكي قال لأبيه وهم في القيود والحبس : يا أبة بعد الأمر والنهي والأموال العظيمة أصارنا الدهر إلى القيود ولبس الصوف والحبس . فقال له أبوه : يا بنيّ دعوة مظلوم سرت بليل غفلنا عنها ولم يغفل اللّه عنها ، ثم أنشأ يقول :
وفي ( الكافي ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ان أعجل الشر عقوبة البغي ( 4 ) . وعن الصادق عليه السّلام : يقول إبليس لجنوده : ألقوا بينهم الحسد والبغي فإنّهما يعدلان عند اللّه تعالى الشرك ( 5 ) . « وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها » ) أي : أعدلها .