تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
واللّه إلّا فيه - وكان بعد العصر - قالوا أجادّ أنت قال : حقا حتى لا تعودوا برسالة ظالم ، فحبسهم . وركب موسى بن عيسى في اللّيل إلى باب الحبس ففتح الباب وأخرجهم جميعا ، فلمّا كان الغدو وجلس شريك للقضاء جاء السجّان فأخبره ، فدعا باقمطر فختمها ووجهّ بها إلى منزله وقال لغلامه : الحقني بثقلي إلى بغداد ، واللّه ما طلبنا هذا الأمر منهم ولكن أكرهونا عليه ولقد ضمنوا لنا الإعزاز فيه ، ومضى نحو قنطرة الكوفة إلى بغداد وبلغ الخبر موسى بن عيسى فركب في موكبه فلحقه وجعل يناشده اللّه ويقول : تثبّت انظر اخوانك تحبسهم دع أعواني . قال : نعم لأنّهم مشوا لك في أمر لم يجب عليهم المشي فيه ولست ببارح أو يردوا جميعا إلى الحبس وإلّا مضيت إلى الخليفة فاستعفيت منه ، فأمر موسى بردّهم جميعا إلى الحبس وشريك واقف مكانه حتى جاءه السجّان وقال : قد رجعوا إلى الحبس . فقال شريك لأعوانه : خذوا بلجامه وقودوه بين يدي جميعا إلى مجلس الحكم ، فمرّوا به بين يديه حتى ادخل المسجد وجلس مجلس القضاء قال : أين الجويريرة المتظلّمة من هذا ، فجاءت فقال : هذا خصمك قد حضر وهو جالس معها بين يديه . فقال موسى : أولئك يخرجون من الحبس قبل كلّ شيء . فقال شريك : أمّا الآن فنعم أخرجوهم ، ثم قال : ما تقول فيما تدعّيه هذه قال : صدقت . قال : فردّ جميع ما أخذت منها وابن حائطها سريعا . قال : أفعل . قال : بقي لك شيء قال : تقول المرأة بيت الفارسي ومتاعه . قال : ويردّ ذلك . بقي لك شيء تدعينه قال : تقول المرأة : لا . قال لها شريك : فقومي ، ثم وثب شريك من مجلسه فأخذ بيد موسى بن عيسى فأجلسه مجلسه ثم قال : السّلام عليك أيّها الأمير تأمر بشيء قال :