قريب للدود والتراب » . ( وفيه ) : وكان للسندي وإلي الجسر غلام صغير قد أمره بأن يقوم إليه إذا ضرب الناس بالسياط فيقول له : ويلك يا سندي اذكر القصاص ( 1 ) . وفي ( تاريخ بغداد ) : كان شريك القاضي لا يجلس للقضاء حتى يخرج رقعة من قمطره فينظر فيها ثم يدعو بالخصوم ، وإنّما كان يقدّمهم الأوّل فالأوّل ، فقيل لابن شريك : نحبّ أن نعلم ما في هذه الرقعة ، فأخرجها إليها فإذا فيها « يا شريك ابن عبد اللّه أذكر الصّراط وحدتّه ، يا شريك بن عبد اللّه اذكر الموقف بين يدي اللّه تعالى » ( 2 ) . « فإن ذلك يطامن إليك » أي : يسكن إليك . « من طماحك » أي : ارتفاعك وابعادك ، من « طمح بصره إلى الشيء » . « ويكفّ عنك من غربك » أي : حدّتك . في ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السّلام : مكتوب في التوراة فيما ناجى اللّه تعالى به موسى : يا موسى أمسك غضبك عمّن ملّكتك عليه أكفّ عنك غضبي ( 3 ) . وفي ( تاريخ بغداد ) عن مبارك بن فضالة قال : دخل ابن سوار في وفد من أهل البصرة على المنصور ذات يوم وأنا عنده إذ اتي برجل فأمر بقتله ، فقلت في نفسي : يقتل رجل من المسلمين وأنا حاضر . فقلت : ألا احدّثك بحديث . قال : وما هو قلت : قال الحسن البصري قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تعالى الناس في صعيد واحد حيث يسمعهم الدّاعي وينفذهم البصر ، فيقوم مناد من عند اللّه فيقول : ليقومنّ من له على اللّه يد ، فلا يقومن إلّا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 487
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٧
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 1 : 385 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) تاريخ بغداد 9 : 293 - دار الكتاب العربي - بيروت .
( 3 ) الكافي 2 : 303 - 7 .