تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

انزل اللّه تعالى على عيسى عليه السّلام أنّ من حق اللّه على عباده أن يحدثوا له تواضعا عندما يحدث لهم نعمة ، فلمّا أحدث اللّه لي نعمة . . . ( 1 ) . وفي ( المروج ) : أخرج المنصور محمد بن مروان من حبسه وسأله عن قصته مع ملك نوبة - لمّا كان هرب مع عدّة من بني أمية إليه - فقال : أتاني ملكها فقعد على الأرض وقد أعددت له فراشا ، فقلت له : ما منعك من القعود على فراشنا فقال : لأنّي ملك وحقّ لكل ملك أن يتواضع لعظمة اللّه تعالى إذا رفعه اللّه . . . ( 2 ) . ( وفيه ) : انهّ سأله لم تشربون الخمر وتلبسون الحرير وتفسدون في الأرض وكلّ ذلك حرام عليكم في دينكم ( 3 ) « وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك » في سنن أبي داود عن أبي مسعود الأنصاري : كنت أضرب غلاما لي ، فسمعت من خلفي صوتا مرّتين « اللّه أقدر عليك منك عليه » ، فالتفتّ فإذا هو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقلت : هو حرّ لوجه اللّه . فقال : أما لو لم تفعل للفقتك النار . وفي ( كتابة أبي هلال ) قال بعض الولاة لأعرابي : قل الحق وإلّا أوجعتك ضربا . فقال الأعرابي : وأنت أيضا فاعمل بالحق فو اللّه لمّا أوعدك اللّه به منه أعظم ممّا أوعدتني به منك . وفي ( عيون القتيبي ) : كان أردشير الملك دفع إلى رجل كان يقوم على رأسه كتابا وقال له : إذا رأيتني قد اشتدّ غضبي فأدفعه إليّ ، وفي الكتاب « أمسك فلست بإله إنّما أنت جسد يوشك أن يأكل بعضه بعضا ويصير عن

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 121 - 1 بتلخيص .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 284 .
( 3 ) مروج الذهب 3 : 284 .