النبوّة . فقال : نعم من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له . فدعا عمر بدواة وقرطاس وكتب : بسم اللّه الرحمن الرّحيم ، هذا ما رد عمر بن عبد العزيز ظلامة محمد بن علي فدك . . . ( 1 ) . « وأشعر قلبك الرحمة للرّعيّة والمحبّة لهم واللّطف بهم » روى ( الفقيه ) خبرا عن السجّاد عليه السّلام في الحقوق - إلى أن قال - وأمّا حقّ رعيّتك فأنّ تعلم أنّهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوّتك ، فيجب أن تعدل فيهم وتكون لهم كالوالد الرحيم وتغفر لهم جهلهم ولا تعاجلهم بالعقوبة وتشكر اللّه عزّ وجلّ على ما آتاك من القوّة عليهم ( 2 ) . « ولا تكوننّ عليهم سبعا ضاريا » معتادا للصيد . « تغتنم أكلهم » قال ( ابن قتيبة في عيونه ) : دخل مالك بن دينار على بلال بن أبي بردة - وهو أمير البصرة - فقال له : أيّها الأمير إنّي قرأت في بعض الكتب من أحمق من السلطان ومن أجهل ممّن عصاني ومن أغرّ ممّن أغرّني أيا راعي السوء دفعت إليك غنما سمانا سحاحا فأكلت اللّحم وشربت اللّبن ، وائتدمت بالسّمن ولبست الصوف ، وتركتها عظاما تتقعقع ( 3 ) . « فإنّهم صنفان إمّا أخ لك في الدّين » إذا كان مؤمنا قال تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ( 4 ) . « أو » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « وإمّا » كما في ابن أبي الحديد
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 482
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٢
هامش
( 1 ) الخصال : 104 ح 64 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 377 .
( 3 ) عيون الأخبار 1 : 117 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 4 ) الحجرات : 10 .