تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

« وأنّ الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك » من حسن وقبيح . « ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم » من خير وشر . ولأبي عبيدة كتاب في « من شكر من العمال وحمد » ، وفي ( ميزان الذهبي ) قال أبو حاتم : كان عنبسة بن خالد الأيلي على خراج مصر وكان يعلق النساء بثديهن ( 1 ) . وفي ( السير ) انّ الفضل بن مروان وزير المعتصم جلس يوما لاشغال الناس ، فرفعت إليه قصص العامة مكتوبا فيها هذه الأبيات :

تفرعنت يا فضل بن مروان فاعتبر * فقبلك كان الفضل والفضل والفضل ثلاثة أملاك مضوا لسبيلهم * أبادتهم الأقياد والحبس والقتل وانّك قد أصبحت في الناس ظالما * ستودي كما أودى الثلاثة من قبل
أراد بقوله « فقبلك كان الفضل والفضل والفضل بن يحيى البرمكي والفضل بن الربيع والفضل بن سهل ، وذكروا أن الفضل بن مروان هذا هو الذي أخذ البيعة للمعتصم والمعتصم بالروم فاستوزره لذلك وغلب عليه ، فكان المعتصم يأمر بإعطاء المغنّي والنديم فلا ينفّذ الفضل ذلك ، فحقد المعتصم عليه لذلك ونكبه وأهل بيته وجعل مكانه ابن الزيّات ، فشمت به الناس لرداءة أفعاله فقالوا :
لتبك على الفضل بن مروان نفسه * فليس له باك من الناس يعرف

وقال المعتصم : عصى اللّه في طاعتي فسلّطني عليه ( 2 ) . وفي ( كامل الجزري ) : وفي سنة ( 413 ) قتل المعز بن باديس صاحب

هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 : 298 - 6499 - دار المعرفة - بيروت .
( 2 ) وفيات الأعيان 4 : 45 - دار صادر - بيروت ، شذرات الذهب : 2 : 122 - دار الآفاق الجديدة - بيروت .