نفسه عند الشهوات ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ( 1 ) عنهم عليهم السّلام : اذكروا انقطاع اللذّات وبقاء التبعات ( 2 ) . « ويزعها » أي : يكفّها . « عند الجمحات » من جمح الفرس براكبه : ذهب يجري حربا غالبا واعتزّ فارسه وغلبه ، يقال : « دابة ما بها رمحة ولا جمحة » قال الشاعر :
قال تعالى وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ ربَهِِّ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 4 ) . « فإنّ النّفس أمّارة بالسّوء إلّا ما رحم اللّه » زاد في رواية ( التحف ) : « إنّ ربّي غفور رحيم » وأن يعتمد كتاب اللّه عند الشّبهات فإنّ فيه تبيان كلّ شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ، وأن يتحرّى رضا اللّه ولا يتعرّض لسخطه ولا يصرّ على معصيته فإنهّ لا ملجأ من اللّه إلّا إليه ( 5 ) . « ثمّ اعلم يا مالك أنّي قد وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور » في ( المروج ) : الذي اتفقت عليه التواريخ - مع تباين ما فيها - أنّ عدّة ملوك مصر من الفراعنة وغيرها اثنان وثلاثون فرعونا ، ومن ملوك بابل ممّن تملّك على مصر خمسة ، ومن العماليق الذين ظهروا إليها من بلاد الشام أربعة ، ومن الروم سبعة ، ومن اليونانيين عشرة ، وذلك قبل المسيح عليه السّلام ،