خدمتك » قال ابن أبي الحديد : قال ابرويز لولده شيرويه : انظر إلى كتّابك ، فمن كان منهم ذا ضياع قد أحسن عمارتها فولهّ الخراج ، ومن كان منهم ذا عبيد قد أحسن سياستهم وتثقيفهم فولهّ الجند ، ومن كان منهم ذا سراري وضرائر قد أحسن القيام عليهنّ فولهّ النفقات والقهرمة ، وهكذا فاصنع في خدم دارك ، ولا تجعل أمرك فوضى بين خدمك ، فيفسد عليك ملكك ( 1 ) . « وأكرم عشيرتك فإنّهم جناحك الذي به تطير ، وأصلك الذي إليه تصير ويدك الّتي بها تصول » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ولكن ليس في ( ابن ميثم ) والخطية فقرة « وأصلك الذي إليه تصير » ( 2 ) . وكيف كان فزاد في رواية الكليني والحلبي بعدها « وبهم تصول وهم العدّة عند الشدة ، فأكرم كريمهم ، وعد سقيمهم ، وأشركهم في أمورهم ، وتيسّر عند معسورهم » ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد روى أبو عبيدة أنّ الفرزدق كان لا ينشد بين يدي الخلفاء والامراء إلّا قاعدا ، فدخل على سليمان يوما فأنشده شعرا فخر فيه بآبائه وقال من جملته :
فقال سليمان : هذا المدح لي أو لك قال : لي ولك ، فغضب سليمان وقال : قم فأتمم ولا تنشد بعده إلّا قائما . فقال : لا واللّه أو تسقط على الأرض أكثري شعرا ( 4 ) فقال سليمان : ويلي على الأحمق ابن الفاعلة ، لا يكنّي . وارتفع صوته ، فسمع الضوضاء بالباب فقال : ما هذا . قيل : بنو تميم على الباب يقولون :