تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
هلّا برزت إلى غزالة في الوغى * بل كان قلبك في جناحي طائر

ثم أمرت جارية لها فأخرجته ، فلمّا دخل على الوليد قال له : ما كنت فيه قال : واللّه ما سكتت حتى كان بطن الأرض أحب إلي من ظهرها . قال : انها بنت عبد العزيز ( 1 ) . هذا ، ولمّا تخاصم الفرزدق وامرأته إلى ابن الزبير استشفع خبيب بن عبد اللّه ابن الزبير للفرزدق عند أبيه ، واستشفعت امرأة ابن الزبير لامرأة الفرزدق عنده ، فقضى ابن الزبير لامرأة الفرزدق ، فقال الفرزدق :

ليس الشفيع الذي يأتيك متّزرا * مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا
وقال آخر :
ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة * إليّ فهلا نفس ليلى شفيعها
« وإيّاك والتغاير في غير موضع غيرة فإنّ ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم والبريئة إلى الريب » في ( عيون ابن قتيبة ) قال الخريمي :
ما أحسن الغيرة في حينها * وأقبح الغيرة في غير حين من لم يزل متّهما عرسه * مناصبا فيها لرجم الظنون يوشك أن يغريها بالذي * يخاف أو ينصبها للعيون ( 2 )

هذا ، ونسب ( عيون ابن قتيبة ) كلامه عليه السّلام في هذه الوصية في النساء من أوله إلى هنا إلى ابن المقفع ( 3 ) ، وهل ذلك إلّا جهل منه أو عناد ، فإنّ كون ذلك كلامه عليه السّلام ثبت بالأسانيد المستفيضة كما عرفت ، ثم كيف كون الأصل فيه ابن المقفع وقد عرفت أن الحجّاج استعمل أكثره في قصته مع الوليد . « واجعل لكلّ إنسان من خدمك عملا تأخذه به فإنهّ أحرى ألّا يتواكلوا في

هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 158 - 160 .
( 2 ) عيون الأخبار 4 : 78 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 3 ) عيون الأخبار 4 : 78 - دار الكتب العلمية - بيروت .