وعاصم البجلي وورقاء البجلي ، وكدام العنزي وعبد الرحمن العنزي ، ومحرز المنقري وابن حوية السعدي ، وعتبة الأخنس وسعد بن نمران إلى معاوية ليقتلهم - فقام يزيد ابن أسد البجلي إلى معاوية وقال له : هب لي ابني عمّي - يعني عاصم البجلي وورقاء البجلي - وقد كان جرير بن عبد اللّه كتب فيهما أنّ امرأين من قومي من أهل الجماعة والرأي الحسن سعى بهما ساع ظنين إلى زياد ، فبعث بهما في النفر الكوفيين الذين وجهّ بهم زياد وهما ممّن لا يحدث حدثا في الإسلام ولا بغيا على الخليفة فلينفعهما ذلك ، فلمّا سأل لهما يزيد ، ذكر معاوية كتاب جرير ، فقال : قد كتب إليّ فيهما ابن عمك جرير محسنا عليهما الثناء وهو أهل أن يصدق قوله - وقد سألتني ابني عمك فهما لك - وطلب وائل بن حجر في الأرقم فتركه له ، وطلب ابن الأعور السلمي في عتبة بن الأخنس فوهبه له ، وطلب حمزة بن مالك الهمداني في سعد بن نمران الهمداني فوهبه له ، وكلمّه حبيب ابن مسلمة في ابن حوية فخلّى سبيله .
إلى أن قال بعد ذكر قتل حجر ومن أبى من أصحابه التبرّي منه عليه السّلام حتى قتلوا ستة : فقال عبد الرحمن العنزي وكريم الخثعمي : إبعثوا بنا إلى معاوية فنحن نقول في هذا الرجل مثل مقالته ، فبعثوا بهما إليه فقال معاوية للخثعمي : ما تقول في علي قال : أقول فيه قولك تبرّأ من دين علي الذي كان يدين اللّه به ، فسكت معاوية وكره أن يجيبه ، فقال له شمر بن عبد اللّه : هب لي ابن عمي . قال : هو لك غير أنّي حابسه شهرا . ثم قال لعبد الرحمن العنزي : يا أخا ربيعة ما قولك في عليّ قال : دعني ولا تسألني فإنهّ خير لك . قال : واللّه لا أدعك حتى تخبرني عنه . قال : أشهد أنهّ كان من الذاكرين اللّه كثيرا ومن الآمرين بالحق والقائمين بالقسط والعافين عن الناس . قال : فما قولك في عثمان قال : هو أوّل من فتح باب الظلم وأرتج أبواب الحق . قال : قتلت نفسك .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧١