تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

وقال عليه السّلام : يا أهل العراق نبئت أنّ نساءكم يدافعن الرجال في الطريق ، أما تستحون ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام استقبل شاب من الأنصار امرأة بالمدينة - وكانت النساء يتقنّعن خلف آذانهن - فنظر إليها وهي مقبلة فلمّا جازت نظر إليها ودخل في زقاق فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشقّ وجهه ، فلمّا مضت المرأة فإذا الدماء تسيل على صدره وثوبه ، فقال : واللّه لآتينّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولاخبرنهّ ، فأتاه فهبط جبرئيل بآية قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 2 ) ( 3 ) . « وليس خروجهن بأشد من ادخالك من لا يوثق به عليهن » وفي الخبر : إنّ أحسن شيء للنساء أن لا يراهن الرجال ولا يرين الرجال ( 4 ) . « وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل » عن بعضهم لئن يرى حرمتي ألف رجل على حال تكشّف منها وهي لا تراهم أحب إلي من أن ترى رجلا واحدا غير متكشّف . هذا ، وفي ( الأغاني ) : كان في جوار أبان اللّاحقي رجل من ثقيف يقال له محمد بن خالد تزوج بعمارة الثقفية - وكانت موسرة - وكان محمد عدوا لأبان ، فقال أبان يحذرها منه :

لمّا رأيت البز والشاره * والفرش قد ضاقت به الحاره واللوز والسكر يرمى به * من فوق ذي الدار وذي الداره
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 536 ح 6 .
( 2 ) النور : 30 .
( 3 ) الكافي 5 : 521 ح 5 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 233 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 461 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )