وقال عدي بن زيد في أبيها :
وأخو الحضر إذ بناه وإذ * دجلة تجبى إليه والخابور
شاده مرمرا وجللّه كأسا * فللطير في ذراه وكور
لم يهبه ريب المنون فباد * الملك عنه فبابه مهجور ( 1 )
وفي ( العقد ) : قال الهيثم بن عدي : غزا الحارث بن عمرو الغسّاني آكل المرار الكندي فلم يصبه في منزله فأخذ ما وجد له واستاق امرأته ، فلمّا أصابها أعجبت به فقالت له : انج فو اللّه لكأني أنظر إليه يتبعك فاغرا فاه كأنهّ بعير آكل مرار ، فاتبعه حتى لحقه فقتله وأخذ امرأته فقال لها : هل أصابك قالت : نعم واللّه ما اشتملت النساء على مثله قط ، فأمر بها فأوقفت بين فرسين ثم استحضرهما حتى تقطعت ثم قال :
كل أنثى وان بدا لك منها * آية الود حبها خيتعور ( 2 )
« واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إيّاهن فإن شدّة الحجاب أبقى عليهن » وفي رواية ( الرسائل ) « فإنّ شدّة الحجاب خير لك ولهن من الارتياب » ( 3 ) . قيل لابنة الخس : لم زنيت وأنت سيدة نساء قومك قالت : لقرب الوساد وطول السواد . وعن الصادق عليه السّلام : ما أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على النساء في بيعتهن ألّا يختبين ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : انما هلك نساء بني إسرائيل من قبل القصص ونقش الخضاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأغاني 2 : 139 - 140 - دار احياء التراث العربي - بيروت .
( 2 ) العقد الفريد 7 : 137 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 3 ) كشف المحجة : 171 .
( 4 ) الكافي 5 : 519 ح 1 و 6 .