تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

نساءه فاستشارهن ثم خالفهن ( 1 ) . وقالوا : لا تستشيروا معلّما ولا راعي غنم ولا كثير القعود مع النساء . وقال ابن أبي الحديد قال الفضل بن الربيع - يصف الأمين بالعجز أيام محاربته المأمون - إن هذا الرجل قد ألقى بيده إلقاء الأمة الوكعاء ، يشاور النساء ويعتزم على الرؤيا ( 2 ) . « فإنّ رأيهن إلى أفن » بفتحتين أي : الضعف . « وعزمهن إلى وهن » قال كعب ابن زهير :

وما تدوم على العهد الذي زعمت * كما تلوّن في أثوابها الغول ولا تمسّك بالوعد الذي زعمت * إلّا كما تمسك الماء الغرابيل كانت مواعيد عرقوب لها مثلا * وما مواعيدها إلّا الأباطيل
وقال آكل المرار :
إنّ من غره النساء بشيء * بعد هند لجاهل مغرور حلوة العين واللسان ومر * كلّ شيء يجن منها الضمير كلّ أنثى وإن بدا لك منها * آية الحب حبها خيتعور
وقال طفيل الغنوي :
إنّ النساء متى ينهين عن خلق * فإنهّ واجب لا بدّ مفعول
وقال نهشل بن حري :
وعهد الغانيات كعهد قين * ونت عنه الجعائل مستذاق كبرق لاح يعجب من بعيد * ولا يغني الحرائم من لماق
وقال آخر :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 518 ح 11 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 123 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 458 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )