شيئا فقال لوكيله : ويحك إنّي لأظنّك تخونني . قال : أتظن ذلك ولا تستيقنه . قال وتفعل . قال : نعم واللّه اني لأخونك وإنّك لتخون الخليفة والخليفة ليخون اللّه فلعن اللّه شر الثلاثة . وقالوا : صنفان إذا صلحا صلح الناس : الأمراء والفقهاء ، وإذا فسدا فسد الناس . وقال ابن أبي الحديد جمع أنو شروان عمّال السواد وبيده درّة يقلبها ، فقال : أيّ شيء أضرّ بارتفاع السواد وأدعى إلى محقه وأيّكم قال ما في نفسي جعلت هذه الدرة في فيه . فقال بعضهم انقطاع الشرب ، وقال بعضهم احتباس المطر ، وقال بعضهم استيلاء الجنوب وعدم الشمال . فقال لوزيره : قل أنت فإنّي أظن عقلك يعادل عقول الرعية كلّها أو يزيد عليها . فقال : تغيّر رأي السلطان في رعيته ، وإضمار الحيف لهم والجور عليهم . فقال : للهّ أبوك ، بهذا العقل أهّلك آبائي لمّا أهّلوك ، وجعل الدرّة في فيه ( 1 ) . « سل عن الرفيق قبل الطريق » في ( الاستيعاب ) قال خفّاف : أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقلت : أين تأمرني أن أنزل ، على قرشي أم أنصاري ، أم أسلم أم غفار فقال : يا خفاف ابتغ الرفيق قبل الطريق ، فإن عرض لك أمر نصرك ، وان احتجت إليه رفدك ( 2 ) . « وعن الجار قبل الدار » في ( تاريخ بغداد ) : كان لمحمد بن ميمون أبي حمزة السكري جار أراد أن يبيع داره ، فقيل له : بكم . قال : بألفين عن الدار ، وألفين جوار أبي حمزة . فبلغ ذلك أبا حمزة فوجهّ إليه بأربعة آلاف فقال : خذ هذه ولا تبع دارك .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٥
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 121 .
( 2 ) الاستيعاب 1 : 437 .