( وفيه ) : كان إذا مرض الرجل من جيرانه تصدّق بمثل نفقة المريض لمّا صرف عنه من العلّة .
( وفيه ) : كان إذا مرض عنده من قد رحل إليه ينظر إلى ما يحتاج إليه من الكفاية فيأمر بالقيام به .
كان لرجل جار حسن فاحتاج إلى بيع داره فلمّا نقده المشتري الثمن قال له : هذا ثمن الدار فأين ثمن جاري ، فسمع ذلك جاره فبعث إليه بمال لئلا يبيع داره .
ويضربون المثل بجار أبي دؤاد ، يعنون كعب بن مامة ، قالوا كان كعب إذا جاوره رجل فمات وداه ، وإن هلك له بعير أو شاة أخلف عليه ، فجاوره أبو دؤاد فكان يفعل به ذلك فقال قيس بن زهير :
اطوّف ما اطوّف ثم آوي * إلى جار كجار أبي دؤاد
كما انّهم يضربون المثل بجار لا يحمى جاره بلحم ظبي ، قال الشاعر :
فجارك عند بيتك لحم ظبي * وجاري عند بيتي لا يرام
هذا ، وفي ( الأذكياء ) في خبر - قال رجل للنبي صلّى اللّه عليه وآله إنّ لي جارا يؤذيني فقال : انطلق وأخرج متاعك إلى الطريق ، فانطلق فأخرج متاعه ، فاجتمع الناس عليه فقالوا : ما شأنك قال : لي جار يؤذيني فذكرت ذلك للنبي فقال لي : انطلق وأخرج متاعك إلى الطريق ، فجعلوا يقولون « اللّهم العنه اللّهم أخزه » فبلغه فأتاه فقال : إرجع إلى منزلك فو اللّه لا نؤذيك ( 1 ) . « إيّاك أن تذكر من الكلام ما كان مضحكا وان حكيت ذلك عن غيرك » لأنّ ذلك يحطّ الرجل الجليل عن منزلته ، بل من كان له مضحكة تسقط هيبته . وفي ( تاريخ الجزري ) : كان للسلطان ملكشاه مسخرة يعرف
هامش
( 1 ) الأذكياء : 27 - دار الكتب العلمية - بيروت .