اللّه تعالى وذم ، فقال تعالى نِعْمَ الْعَبْدُ إنِهَُّ أَوّابٌ ( 1 ) وقال جل وعلاهَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ . . . عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 2 ) ، فإن لم يكن البذاء بمنزلة العقرب يلدغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والذّمّيّ فلا ضير فيه . قال الشاعر :
« من أمن الزمان خانه » عن أكثم بن صيفي : الدهر لا يغترّ به ، ومن مأمنه يؤتى الحذر . « ومن أعظمه أهانه » في الخبر : ما من أحد عظّم الدنيا فقرّت عيناه فيها ، ولم يحقّرها إلّا انتفع بها ( 4 ) . « ليس كلّ من رمى أصاب » وقالوا : « ما كل رامي غرض يصيب » . « إذا تغيّر السلطان تغيّر الزمان » وقالوا : « الناس على دين ملوكهم » وكان الناس في زمان الوليد بن عبد الملك حريصين على العمارات مثله ، وفي زمان سليمان أخيه على أكل الطيبات مثله ، وفي زمان يزيد أخيه على قضاء الوطر من الشهوات مثله ، وفي زمان هشام أخيه على الشحّ وترك الإطعام وسدّ باب المضيفات مثله . وفي ( العقد ) : اطلع مروان بن الحكم على ضيعته بالغوطة فأنكر منها