تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

اللّه تعالى وذم ، فقال تعالى نِعْمَ الْعَبْدُ إنِهَُّ أَوّابٌ ( 1 ) وقال جل وعلاهَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ . . . عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 2 ) ، فإن لم يكن البذاء بمنزلة العقرب يلدغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والذّمّيّ فلا ضير فيه . قال الشاعر :

إذا أنا بالمعروف لم أك صادقا * ولم أشتم النّكس اللّئيم المذمّما ففيم عرفت الخير والشرّ باسمه * وشقّ لي اللّه المسامع والفما ( 3 )
وقال الآخر :
أبا حسن ما أقبح الجهل بالفتى * وللحلم أحيانا من الجهل أقبح إذا كان حلم المرء عون عدوه * عليه فإن الجهل أعفى وأروح

« من أمن الزمان خانه » عن أكثم بن صيفي : الدهر لا يغترّ به ، ومن مأمنه يؤتى الحذر . « ومن أعظمه أهانه » في الخبر : ما من أحد عظّم الدنيا فقرّت عيناه فيها ، ولم يحقّرها إلّا انتفع بها ( 4 ) . « ليس كلّ من رمى أصاب » وقالوا : « ما كل رامي غرض يصيب » . « إذا تغيّر السلطان تغيّر الزمان » وقالوا : « الناس على دين ملوكهم » وكان الناس في زمان الوليد بن عبد الملك حريصين على العمارات مثله ، وفي زمان سليمان أخيه على أكل الطيبات مثله ، وفي زمان يزيد أخيه على قضاء الوطر من الشهوات مثله ، وفي زمان هشام أخيه على الشحّ وترك الإطعام وسدّ باب المضيفات مثله . وفي ( العقد ) : اطلع مروان بن الحكم على ضيعته بالغوطة فأنكر منها

هامش
( 1 ) ص : 30 ، 44 .
( 2 ) القلم : 11 و 13 .
( 3 ) المروج 4 : 148 .
( 4 ) الكافي 2 : 317 رواية 9 .