له : هذه وضعت القيود في رجلك ( 1 ) . « وأوثق سبب أخذت به سبب » الأصل في معنى السبب الحبل والوسيلة . « بينك وبين اللّه » هكذا في ( المصرية ) وفيها سقط فزاد ابن أبي الحديد والخطية « سبحانه » ولكن في نسخة ابن ميثم « تعالى » ( 2 ) . قال ابن أبي الحديد : هو مأخوذ من قوله تعالى فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ باِللهِّ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها ( 3 ) ( 4 ) . قلت : وكذا قوله تعالى : وَمَنْ يَعْتَصِمْ باِللهِّ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 5 ) . والسبب بين الخلائق والخالق كان أولا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكتابه تعالى وبعده كتابه تعالى وعترة نبيهّ ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - كما في مسند أحمد بن حنبل - إنّي تارك فيكم الخليفتين : كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ( 6 ) . وبمعنى آخر : الفصل عن غيره تعالى والوصل به عزّ وجلّ ، ففي ( الكافي ) أوحى تعالى إلى داود : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيتّه ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلّا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤٩
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 3 : 215 - دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 113 .
( 3 ) البقرة : 253 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 116 .
( 5 ) آل عمران : 101 .
( 6 ) حديث الثقلين أخرجه أحمد في مسنده 2 : ( 14 ، 17 ، 26 ، 59 ) عن طريق أبي وفيه ( 4 ح 366 ) عن زيد بن أرقم وفيه ( 5 - 181 - 189 ) عن زيد بن ثابت .