الحديد وابن ميثم والخطية ( 1 ) . في ( تاريخ بغداد ) - في محمد بن علي الأنباري - أن عليا كان يقول : « القريب من قربّته المودة وإن بعد نسبه ، والبعيد من بعدتّه العداوة وإن قرب نسبه » . ( وفيه ) - في كلثوم بن عمرو العتابي - كتب طوق بن مالك إلى كلثوم يستزيره ويدعوه إلى أن يصل القرابة بينه وبينه ، فردّ عليه كلثوم : إنّ قريبك من قرب إليك خيره ، وإنّ عمّك من عمّك نفعه ، وإن عشيرتك من أحسن عشرتك ، وإنّ أخصّ الناس إليك أجداهم بالمنفعة عليك ، ولذلك أقول :
ولقد بلوت الناس ثم سبرتهم * وخبرت ما فتلوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرّب قاطعا * وإذا المودّة أكبر الأسباب ( 2 )
وقال أبو الأسود :
فلا تشعرنّ النفس يأسا فإنّما * يعيش بجدّ حازم وبليد
ولا تطمعن في مال جار لقربه * فكلّ قريب لا ينال بعيد
وفي المعمّرين لأبي حاتم قال الأضبط بن قريع :
وصل وصال البعيد ما وصل الحب * ل وأقص القريب إن قطعه
وقال ابن أبي الحديد ما قاله عليه السّلام معنى مطروق ، قال الأحوص :
إنّي لأمنحك الصدود وإنّني * قسما إليك مع الصدود لأميل
وقال البحتريّ :
ونازحة والدّار منها قريبة * وما قرب ثاو في التراب مغيّب
وقال الشاعر :
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 113 ، 118 .
( 2 ) تاريخ بغداد 12 : 488 - دار الكتاب العربي - بيروت .