على التقصير أقوى منك على الفضل » ( 1 ) . « ولا يكبرنّ عليك ظلم من ظلمك فإنهّ يسعى في مضرتّه ونفعك » فيوم المظلوم على الظالم أشدّ من يوم الظالم على المظلوم ، وما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من دنيا المظلوم . « وليس جزاء من سرّك أن تسوءه » فالعقل يحكم بأنّ جزاء من سرّك أن تسرهّ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ( 2 ) والكلام مستقل ، وتوهم ابن أبي الحديد كونه تعليلا لسابقه . « واعلم يا بنيّ أنّ الرزق رزقان : رزق تطلبه ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك ) في ( شعراء ابن قتيبة ) : وفد عروة بن اذينة على هشام بن عبد الملك فقال له هشام ألست القائل :
قال : بلى . قال : فما أقدمك علينا . قال : سأنظر في ذلك ، وخرج وارتحل من ساعته وبلغ هشاما فأتبعه بجائزة ( 3 ) . ومرّت قصة الناشى ء الشاعر وأنهّ مدح سيف الدولة فلم يعطه شيئا ورأى انهّ يطعم كلابه لحوم السّخال فقال له : الكلب عندكم أحسن من الأديب ، ثم ضلّ بغل موقر بالمال حمل إلى سيف الدولة فذهب ليلا على باب الناشى ء فأخذ ماله وأطلقه ثم دخل على سيف الدولة وأنشده :